عبد الملك الثعالبي النيسابوري

218

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

باب ذمّ الإخوان كان عمرو بن العاص رضي الله عنه يقول : من كثر إخوانه كثر غرماؤه . يعنى في قضاء الحقوق « 1 » . وقال [ عمرو ] « 2 » بن مسعدة : العبودية عبودية الإخاء لا عبودية الرقّ « 3 » . وقال إبراهيم بن العباس : مثل الإخوان كالنار قليلها متاع وكثيرها بوار « 4 » . وقال الكندىّ لابنه : يا بنى الأصدقاء هم الأعداء ، لأنك إذا احتجت إليهم منعوك وإذا احتاجوا إليك « 5 » سلبوك أو ثلبوك « 5 » . وكان بعضهم يقول في دعائه : اللهم احرسني من أصدقائي . فإذا قيل له / في ذلك ، قال : « 6 » أقدر على الاحتراس من أعدائي ، ولا أقدر على الاحتراس من أصدقائي « 6 » . وقال ابن المعتز : إخوان « 7 » السوء كشجر النار يحرق بعضها بعضا « 8 » . وقال أيضا : إنما تطيب الدنيا بمساعدة الإخوان ، « 9 » ونفع بعضهم بعضا « 9 » ، وإلا فعلى الصداقة الدمار وما أرجوه منها إذا كانت تنقطع في الآخرة ولا تتصل بما أحبّ في الدنيا « 10 » .

--> ( 1 ) زهر الآداب 1 / 55 ، والتمثيل والمحاضرة ص 461 . ( 2 ) في النسخ : « عمر » ، والمثبت من مصادر التخريج ، وهو عمرو بن مسعدة أبو الفضل الكاتب الرسائلى ، مولى خالد القسري ، وكاتب المأمون . ترجمته في معجم الشعراء ص 33 . ( 3 ) التمثيل والمحاضرة ص 461 ، ومن غاب عنه المطرب ص 179 . ( 4 ) التمثيل والمحاضرة ص 461 . ( 5 - 5 ) في ز ، م : « ثلبوك وسلبوك » ، وثلبوك : عابوك . الوسيط ( ث ل ب ) . ( 6 - 6 ) في الأصل : « أنى لا أقدر على الاحتراز من أصدقائي » . وانظر تحسين القبيح ص 80 . ( 7 ) في ز ، م : « أصدقاء » . ( 8 ) التمثيل والمحاضرة ص 461 . ( 9 - 9 ) في ز ، م : « وينتفع بهم في كافة الأموال » . ( 10 ) تحسين القبيح ص 80 .